محمد نبي بن أحمد التويسركاني

346

لئالي الأخبار

من رمانة الا وفيها حبة من الجنة . وقال عمرو : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان : ما على وجه الأرض ثمرة كانت أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الرمان وقد كان واللّه إذا أكلها أحب أن لا يشركه فيها أحد ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أكل الرمان بسط تحته منديلا فسئل عن ذلك فقال : لان فيه حبات من الجنّة فيقال له فان اليهودي والنصراني ومن سواهم يأكلونها قال : إذا كان ذلك بعث اللّه اليه ملكا فانتزعها منه لئلا يأكلها وفي زهر الربيع ، ومن عجيب الاتفاق أن رجلا كافرا في هذا الزّمان أتى برّمانة إلى جماعة من المسلمين وقال آكلها كلّها وحدى حتى تلك الحبة وأنتم تقولون أن طعام الجنّة حرام على الكافر . فاكل تلك الرمانة إلى آخرها فقال : اين ما قلتم وكان له لحية طويلة كثيفة فلما نفض لحيته كان قد تعلقت بها حبّة من الرّمانة فسقطت إلى الأرض فالتقطها ديك كان هناك فأخزاه اللّه تعالى ، وعن الحسن بن علي بن يقطين عمّن حدّثه قال : رأيت أم سعيد الاحمية وهي تأكل رمانا وقد بسطت ثوبا قدّامها تجمع كلما سقط منها عليه فقلت ما هذا الذي تصنعين ؟ فقالت : قال مولاي جعفر بن محمّد عليهما السّلام ما من رمانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة فانا أحب أن لا يسبقني أحد إلى تلك الحبّة . وقال المجلسي قدّس سرّه : ولا استبعاد في أن يوكل اللّه تعالى ملائكة يدخلون في كل رمانة حبة من رمان الجنّة ، ويحتمل أن يكون المعنى أنّ اللّه يخلق في كلّ رمانة حبّة كاملة النّفع والبركة على خلقة رمّان الجنّة ، وقال أيضا لا استبعاد في تأثير بعض الأغذية الجسمانية في الصّفات ، وملكات الروحانية ، ويمكن أن يكون أمثال هذه مشروطة بشرايط من الاخلاص والتقوى ، وقوة الاعتقاد بالمخبر وغيرها فإذا تخلّفت في بعض الأحيان كان للاخلال ببعضها . * ( في خواص الرمان والزبيب والتمر ) * لؤلؤ : في خواص الرمان مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق ، وفي كيفيّة أكله